السبت، 16 فبراير 2008

يعيش الكذب

عاش الكـــذب... عاش النفاق...
طالما هناك من يصدق فلما لا نكذب؟ أكاذيب من الطراز العالمي، أكذيب مدعومة بكل وسائل الترويج، حتى تكذب عيناك وتصدق ما يقال، تشكك في حواسك وتصدق الكاذب.. وهو يقول لك بملئ فيه : أكذب عليك.. فتقول: أصدقك.
أكبر كذبة نعيشها اليوم ونصدقها بكل الجوارح هي كذبة : " الديمقراطية - وحرية التعبير عن الرأي" - ومن يجرؤ على القول أننا نعيش في عالم ليس فيه حريات حقيقية، من يجرؤ على القول أن حرية التعبير عن الرأي غير مضمونه لكل كائن يتنفس الأكسجين في هذا الكون؟؟!!
هل الحريات في الغرب هي كما نتصورها؟ كلا.. هناك فسحة واسعة للتعبير، أي نعم، لكن هناك خطوط حمراء... وملتهبة أيضاً لا يمكن للغربي ولا الشرقي الاقتراب منها...
قبل مدّة نشرت رسومات مسيئة للرسول، جرحت كل المؤمنين في الصميم، طالبنا بعدم نشرها لأنها تعدي على الغير.. وهم يدّعون أن حرياتهم تنتهي عندما تبدأ حرية الآخر... لكن نحن طالبنا بعدم النشر فقيل لنا "حرية التعبير عن الرأي لن نسمح لأحد سلبنا إيها؟!!"
وتمر الأيام ويكشف اللاعب المصري "أبو تريكة" عن قميصه الداخلي ومكتوب عليه"تضامنا مع غزة" ، ولم يسب إسرائيل، ولم يتعدّ على أحد، فقط عبر عن شعوره الإنساني.. ماذا حدث...
طبعا نسي العالم حرية التعبير عن الرأي.. وبدأ يلوم بل ويحذر من مثل هذا التصرّف!!!! ثم بدأت إسرائيل بالضغط على محرك البحث العملاق "جوجل" حتى أجبرته على إلغاء صورة أبو تريكة وهو يتضامن مع غزة - تم إلغائها من محرك البحث جوجل!! أين حرية التعبير!! طبعا يعيش الكذب.. يعيش النفاق.. ويموت كل من يصدق أننا في عالم عادل متحضر
!

ليست هناك تعليقات: